الشيخ الصدوق

409

معاني الأخبار

الصوم نسك باطن ليس فيه نزعة شيطان ولا مرايات إنسان . 89 - حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا علي بن أحمد الطبري ، قال : حدثنا أبو سعيد ، قال حدثنا خراش ، قال : حدثنا مولاي أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره وفرحة يوم يلقى ربه . - يعني بفرحته عند إفطاره فرحة المسلم بتحصيل ذلك اليوم في ديوان حسناته وفواضل أعماله لا أن فرحته تلك بما أبيح من الطعام وقته ذلك . ذلك وليس الفرح بالاكل ولحاجة البطن من شرائف ما يمدح بن الصالحون ، وأما فرحته عند لقاء ربه عز وجل فبما يفيض الله عليه من فضل عطائه الذي ليس لأحد من أهل القيامة مثله إلا لمن عمل مثل عمله - . 90 - حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا علي بن أحمد الطبري ، قال : حدثنا أبو سعيد قال : حدثنا خراش ، قال : حدثني مولاي أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن للجنة بابا يدعى " الريان " لا يدخل منه إلا الصائمون . - وإنما سمي هذا الباب " الريان " لان الصائم يجهد العطش أكثر مما يجهده الجوع ، فإذا دخل الصائم من هذا الباب يلقاه الري الذي لا يعطش بعده أبدا . 91 - حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا علي بن أحمد الطبري ، قال : حدثنا أبو سعيد ، قال : حدثنا خراش ، قال : حدثنا مولاي أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صام يوما تطوعا فلوا عطي ملء الأرض ذهبا ما وفي أجره دون يوم الحساب . - يعني أن ثواب الصوم ليس بمقدر كما قدرت الحسنة بعشر أمثالها قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : كل أعمال ابن آدم بعشرة أضعافها إلى سبع مائة ضعف إلا الصبر فإنه لي وأنا أجزي ( 1 ) به فثواب الصبر مخزون في علم الله عز وجل ، والصبر الصوم - . 92 - حدثنا أبو الحسن ، قال : حدثنا علي بن أحمد الطبري ، قال : حدثنا أبو سعيد ، قال : حدثنا خراش ، قال : حدثنا مولاي أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحياء خير كله . - يعني أن الحياء يكف ذا الدين ومن لا دين له عن القبيح فهو جماع كل جميل - .

--> ( 1 ) أجزي بالبناء للفاعل ظاهر وبالبناء للمفعول كناية عن أن أجر الصائم فوق أجر سائر الأعمال وهو القرب من الله تعالى ( م )